مكي بن حموش

4004

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : أو يهلكهم « 1 » اللّه بتخوف . وذلك نقص من أطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء حتى يهلك جميعهم « 2 » . وقال الزجاج معناه : أو يأخذهم بعد أن يخوفهم « 3 » بأن يهلك قرية فتخاف التي تليها « 4 » . وقال الضحاك : معناه أو أخذ طائفة وادع طائفة فتخاف الباقية أن ينزل بها ما نزل بصاحبتها « 5 » . وقال ابن عباس ومجاهد عَلى تَخَوُّفٍ على تنقص . أي ينقص من أموالهم وزروعهم حتى يهلكهم « 6 » . وروى مالك أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قرأ هذه الآية فقال : ما « 7 » التخوف « 8 » ؟ فأقام بذلك أياما ، فأتاه غلام من أعراب قيس فقال : يا أمير المؤمنين أراني يتخوفني مالي . فقال له عمر : كيف « 9 » يتخوفك مالك ؟ فقال ينتقصني « 10 » مالي . فقال عمر أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ على تنقص « 11 » . وقيل معنى « 12 » : عَلى تَخَوُّفٍ أي « 13 » : يأخذهم بالهلاك

--> ( 1 ) طمس أتى على ثلاثة سطور من ص 345 من ط . ( 2 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 112 . ( 3 ) ط : بعد أن يخفيهم . ( 4 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 201 . ( 5 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 114 ، والجامع 10 / 73 . ( 6 ) انظر : قولهما في مجاز القرآن 1 / 360 ، وغريب القرآن 243 ، وجامع البيان 14 / 113 . ( 7 ) ط : أما . ( 8 ) الخوف . ( 9 ) ط : وكيف . ( 10 ) ق : ينتقضي . ( 11 ) ورد هذا الأثر عن عمر بن الخطاب بطرق أخرى ومع بعض الاختلاف . انظر : معاني الزجاج 3 / 201 والكشاف 2 / 411 والتفسير الكبير 20 / 40 والجامع 10 / 73 . ( 12 ) ق : معناه . ( 13 ) ق : على أي .